إدارة المركز الإسلامي ترفض توجيهات حكومة مدريد

جمعة, 31/07/2020 - 02:08

اسبان بريس - مدريد: يبدو ان المركز الإسلامي في العاصمة الإسبانية مدريد يتجه ليفقد دوره المركزي في حياة الجالية المسلمة بالعاصمة الاسبانية مدريد.

بدأ تدهور المركز وضعف قراراته وتخبط تسييره منذ فترة وظهر أكثر مع جائحة كورونا التي كشفت عن عدم احترام المركز لقرارات الحكومة الإقليمية ما جعله يفقد دوره وبات في عداد المؤسسات الدينية قليلة التـأثير والتي تفتقد المشروعية.

ومن الواضح ان المركز تأخر اكثر من شهر بعد رفع الحظر عن التجول وفتح المؤسسات بعد الاغلاق التي شهدته العاصمة الإسبانية وبقية الاقاليم وفي ذلك رفض واضح لقرارات السلطات الاسبانية، كما ان المركز بعد فتح ابوابه لم يتقيد بالإجراءات التي تتيح للمؤسسة استقبال 50% من قدرتها الاستيعابية، فرغم انه يستقبل قرابة  3000 شخص في العادة فان الإدارة قررت بشكل غريب ان لا تستقبل أكثر من 100 مصلي وهو ما يثير الاستغراب.

ان هذه الاجراءات الغريبة والمنافية لروح المؤسسات الدينية في بلد أجنبي، جعلت الكثير من المراقبين يعتقدون انه بالفعل يجب التفكير في اغلاق المركز خصوصا بعد إغلاق الادارة لمطعم المركز الذي كان نافذة مهمة للمواطنين الإسبان لاكتشاف الثقافة العربية الإسلامية عبر المطبخ الحلال.

ان الصورة العامة لوضع المركز اليوم مثيرة للشفقة في ظل تخبط الإدارة ومنع المسلمين من أداء فريضتهم، حيث يمنع الكثيرون من دخول المسجد، هذا إضافة لغياب أي أنشطة ثقافية أو رياضية محفزة وجاذبة، ما يجعل وجود المركز اليوم مقتصرا على التجمعات التجارية غير القانونية والتي تضرر منها دافع الضرائب حيث يعمل عشرات الأجانب في بيع المواد المستعملة بدون ترخيص أمام المركز.

ان هذا التحول من مركز اشعاع ومكان لتجمع المسلمين من مختلف انحاء مدريد وضواحيها الى مؤسسة فاقدة للنشاط وعديمة الحركية وسط اتخاذ قرارات غير ناضجة، هو أمر في الحقيقة يجعل اداءها مسيئا للجالية المسلمة ويجعل اغلاقها أولى من استمراريتها بحسب الكثيرين.

ان هذه الصورة لا تليق بالمملكة العربية السعودية التي تمول المركز ولا بإسبانيا التي تستضيف ولا بالجالية المسلمة التي يفترض ان تستفيد من هذا الفضاء الثقافي ولا بالاسبان الراغبين بشدة في اكتشاف الثقافة الإسلامية عبر مؤسسة محترمة ونشطة.

ان الخوف والاجراءات الاحترازية لا تبرر اغلاق المركز على هذا النحو وتعطيل انشطته، والقرارات غير الناضجة لا تبرر عدم الالتزام بتوجيها الحكومة الإقليمية، وعجز الإدارة لا يبرر تعطيل مرافق المركز.

ان الإدارة تؤدي الى اتساع سمعة الانتقادات بحق المركز الاسلامي الذي يفترض ان يكون مؤسسة دينية فاعلة خصوصا في هذا الظرف العصيب، وسيكون من الحتمي تعيين إدارة جديدة او اعتماد شركات اسبانية او خصوصيين لإدارة المرافق الثقافية والمطعم ووضع برنامج جذب وتقديم للثقافة الإسلامية بشكل يناسب عجم المركز ودوره كمؤسسة دينية.